العلامة الحلي

178

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 131 : قد بينا أن القارن هو الذي يسوق عند إحرامه بالحج هديا عند علمائنا أجمع ، إلا ابن أبي عقيل ، فإنه جعله عبارة عمن قرن بين الحج والعمرة في إحرام واحد ، وهو مذهب العامة بأسرهم ( 1 ) . لنا : ما رواه العامة عن أبي شيخ قال : كنت في ملأ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله عند معاوية بن أبي سفيان ، فناشدهم معاوية الله في أشياء ، وكلما قالوا : نعم يقول : وأنا أشهد ، ثم قال : أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن جمع بين حج وعمرة ؟ قالوا : أما هذه فلا ، فقال : أما إنها معهن - يعني مع المنهيات - ولكنكم نسيتم ( 2 ) . ومن طريق الخاصة : ما رواه معاوية بن وهب - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، أنه قال في القارن : " لا يكون قران إلا بسياق الهدي " ( 3 ) الحديث . احتجوا بما رواه ابن عباس عن عمر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( أتاني آت من ربي ، فقال : صل في هذا الوادي المبارك ركعتين ، وقل : لبيك بعمرة في حجة ) ( 4 ) . ولقوله عليه السلام : ( أهلوا يا آل محمد بعمرة في حج ) ( 5 ) . ونحن نقول بموجبه ، فإن عمرة التمتع داخلة في الحج ، قال الصادق عليه السلام : " دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة " ( 6 ) إلى غير ذلك من

--> ( 1 ) المغني 3 : 238 ، الشرح الكبير 3 : 244 - 245 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 208 ، لمجموع 7 : 171 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 149 . ( 2 ) مسند أحمد 4 : 92 ، سنن أبي داود 2 : 157 / 1794 . ( 3 ) التهذيب 5 : 41 / 122 . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 167 ، سنن ابن ماجة 2 : 991 / 2976 ، سنن البيهقي 5 : 14 بتفاوت يسير في اللفظ . ( 5 ) مسند أحمد 6 : 297 - 298 . ( 6 ) الفقيه 2 : 204 / 934 .